الاعلام والتنمية
18/09/2015
لا تزال موضوعات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية عقدت جريدة الحياة المصرية ندوة هذا الاسبوع تحت عنوان ( الاعلام والتنمية ) لانها تمثل أهمية كبرى، لاسيما في دول العالم الثالث، ولذلك فهي تحتاج دوماً للبحث والدراسة المستمرة، وذلك لحيوية اتصالها بالإنسان وحياته، ومن هذا المنطلق فان البلدان بثقافاتها وتوجهاتها شتى تعمل دائماً في البحث عن السُبل والوسائل والمناهج التي توصلها إلى الاستثمار الأمثل لخيراتها وقدراتها، وصولا إلى مستوى مقبول من الحياة الكريمة لمجتمعاتها.
وقد شعرت كثير من الدول المتقدمة بأهمية التنمية، والمشاركة فيها، والاستفادة منها، والتفاعل معها، من أجل التطور والتحديث الذي يعكس نفسه إيجاباً على تنمية المجتمع، والرُقي بحياته، ورفع مستوى الخدمات، وتفعيل خيرآته وموارده في تحسين نوعية الحياة، والتخلص من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تعيق التنمية. وفي هذا الاتجاه، فان دول العالم الثالث التي صنفت ضمن دول العالم المتخلف الذي لم يستطع تكييف طموحاته الاجتماعية مع ظروفه المرتكزة على قدراته غير المستثمرة، ما زالت تستند على القروض والمساعدات التي أصبحت وبالاً عليها بارتهانها لسياسات صندوق النقد والبنك الدوليين اللذين يعملان لتوسيع السوق الاستهلاكية لمنتجات الدول الغربية المتقدمة وبذلك تصبح عالة على غيرها في فعلها التنموي.
فالتنمية والإصلاح في دول العالم الثالث يعتبران مطلباً ملحا في العصر الحديث، خصوصاً مع وجود التحديات في هذا العصر كالتعليم والصحة وتحسين الوضع العام للإنسان في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية وعلى كافة الصعد.
إن إمكانية تنمية وتطوير دول العالم الثالث تعني بالضرورة معرفة طبيعتها وخلفيتها الحضارية أو الثقافية والبناء الاجتماعي في الماضي والحاضر، والعلاقات بينها ودول العالم الأخرى ومن ضمنها العالم المتقدم، فضلاً عن وجود بعض الخصائص التي لا بد من تحققها في الأقطار النامية إذا أرادت النمو والتقدم، دون أن يعني ذلك تبنى سمات وقيم الأقطار المتقدمة او اقتفاء خطواتها في طريق التنمية ولكن مع ذلك توجد ضرورة في تبني وتشجيع بعض القيم والخصائص التي يمكن أن تسهم في تفعيل العملية التنموية. وفي الوقت نفسه هناك أهمية كبيرة للاستقلال السياسي والاقتصادي والتخلص من التبعية لنجاح التنمية في أقطار العالم الثالث، كما أن هناك مسألة غاية في الأهمية هي الاعتماد على النفس لتحقيق التنمية إذ أن الكثير من البلدان النامية تمتلك كثيرا من الموارد المحلية سواء أكانت هذه الموارد طبيعية أم بشرية. ويمكن استثمار هذه الموارد بشكل عقلاني دونما تبذير أو إهمال مما يساعد البلد المعني في تحقيق التنمية المستقلة لا سيما إذا ما استطاع أن ينضم إلى التكتلات أو التجمعات الاقتصادية والسياسية التي يمكن أن تنشأ بين بلدان العالم الثالث، كما أن هناك بعض البدائل المتاحة أمام الدول النامية منها البدائل القائمة على الإنتاج الصغير الذي يعتمد على الذات والذي يمكن أن يلقى التشجيع محليا وتتحقق له مستلزمات النجاح.
ونحاول مناقشة وتقويم واقع التنمية في دول العالم الثالث والمعوقات التي تقف حاجزا معطلا للتنمية كالفقر والتخلف والمعوقات السياسية والعادات والتقاليد والقيم والبناء الاجتماعي إلى جانب دراسة الإعلام التنموي الشريك الأساس والمهم في أي تنمية ناجحة وعلى الإعلام تقع مهام كبرى في تعبئة المواطنين وإقناعهم في المشاركة الفعالة في كافة الأنشطة التنموية بشكل فعلي كما استعرضنا فيه أفضل الأساليب التي يمكن للإعلام اتباعها لأداء مهامه الأساسية وعسى أن نكون قد وفقنا في ذلك.
 
صور الندوة
لا يوجد