الإعلام وإدارة الأزمات
09/11/2015

العوامل المؤثرة في فهم طبيعة الأزمة:
تنطوي الأزمة عادة على معلومات مفزعة، وتضارب في التصريحات، وعدم ثقة البيانات وقلة الوقت اللازم للتأكد وتحديد المسئوليات، وهنا تساعد الخبرات لدى القائمين على الاتصال في تقليل الخسائر الناجمة عن الأزمة إلى حدها الأدنى، بل في أحيان أخرى كفاءة الاتصال تحول الأزمة وتستثمرها للخروج بمكاسب مادية ومعنوية، فالاتصال الفعال هو العامل الحاسم في الحفاظ على سمعة المؤسسة في مواجهة الإعلام المضاد وجماعات الضغط.
وعند مواجهة الأزمة يتطلب كفاءة الاتصال مراعاة الاعتبارات التالية:
أولاً: استيعاب دروس الأزمات السابقة:
وهذا يتطلب فحص أزمات الآخرين والتساؤل عن:
•ماذا حدث؟
•لماذا حظيت هذه الأزمة بقدر كبير من النشر والشهرة والتداول.
•كيف واجهت الإدارة هذه الأزمة.
•ما هي الإيجابيات والسلبيات عند مواجهة الإدارة لتلك الأزمة.
ومن المهم الاهتمام من قبل المسئولين بالتعرف على كيفية تعامل المنظمات المختلفة مع الأزمات المشابهة وخصائص كل أزمة وكيف كان رد الفعل تجاهها.
وهناك اهتمام في السنوات الأخيرة بإدارة الأزمات للأسباب التالية:
‌أ)تغير المجتمع:
بسبب التطور في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وظهور وسائل اتصال جديدة تسمح بنشر المعلومات بسرعة كبيرة لتحقيق السبق الإعلامي وتزايد التشهير من قبل وسائل الإعلام للنيل من بعض المنظمات.
‌ب)تطور القانون:
حيث تزايد دور القانون والمجالس النيابية في الوقوف إلى جانب المتضرر عند وقوع الأزمة وأصبح الآن المحامون يسارعون للتطوع عبر وسائل الإعلام لإثبات حقوق الضحايا وتوعية الناس عبر الإعلام بعدم التفريط في حقوقهم.
‌ج)تصاعد دور جماعات الضغط:
وهي جماعات غير حكومية تستهدف الوقوف بجانب فئة من المجتمع عمال، فلاحين، مرأة، طفل..، وهكذا لرعاية مصالحهم، وهي جماعات نشطة يظهر دورها بوضوح أثناء الأزمات، حيث تثير جماعات الضغط وسائل الإعلام والجماهير للكشف عن المتسبب في وقوع الأزمة.
‌د)الموظفون الساخطون:
الذين يحاولون نيل الشهرة أو تصفية حساباتهم مع المنظمة عند مواجهتها للأزمة.
‌ه)وعي الإدارة:
تزايد وعي الإدارات في المنظمات الحديثة بأهمية العلاقات العامة وبتدريب العاملين على مواجهة الأزمات، وتشكيل إدارات متخصصة في التعامل مع الأزمات.
ثانياً: المدرك هو الحقيقة:
تقوم وسائل الإعلام بتقديم تفسيرات للواقع بالكلمة والصورة والحركة ويبني الأفراد معاني مشتركة للواقع المادي والاجتماعي من خلال ما يقرءونه أو يسمعونه أو يشاهدونه، وبالتالي يتحدد سلوكهم جزئياً من خلال ما تقدمه وسائل الإعلام من معلومات، فهي بمثابة نافذة يطل منها الفرد على العالم الخارجي.
وينظر البعض لوسائل الإعلام على أنها تقوم بالتركيز على بعض الموضوعات والقضايا لتحقيق مصالح للقائمين على تلك الوسائل ولا تعكس الواقع، بل تخلق عالم يبدو للمتلقي حقيقيا، وقد يتقبل المتلقي هذا لكونه غير مدرك، ومع تراكم التعرض لوسائل الإعلام يبدو العالم الذي صنعته تلك الوسائل حقيقياً في الأذهان.
وبالنسبة للأزمة المهم هو ما يتصور الناس أنه حدث وليس "ما حدث" والمهم أن يعرف القائم بالاتصال كيف يخاطب اهتمامات الناس فهي أهم من الحقائق.
ومثال على ذلك: أزمة مرض "جنون البقر" في بريطانيا عام 1990، حيث أصاب الناس بحالة هستيرية نتيجة نقص المعلومات الدقيقة بالمرض مما أدى لتصاعد الأزمة، حيث أدى تداول وسائل الإعلام لكلمة أبقار وكلمة جنون إلى جعل الناس يعتقدون أنهم سيتجولون إلى أبقار ويصابون بالجنون.
وقد أدركت الحكومة قضية (الواقع المدرك في وسائل الإعلام) في الموجة الثانية من المرض حيث عاد ليظهر في انجلترا عام 1996، حيث عقدت ندوة للخبراء أعلنوا خلالها الحقائق وتم معالجة الأزمة بالأساليب التالية:
- معالجة القضية بشكل جاد وبدون تهوين أو تهويل.
- سرعة التصرف.
- جعل الجمهور على صلة بحقائق الموضوع.
ومع ذلك فإن سوء معالجة الحكومة للأزمة في المرحلة الأولى عام 1990 أفقدها مصداقيتها في عام 1996 بسبب تصورات الناس عن الواقع رغم ذكر الحكومة للحقائق.
ومن هنا نجد ضرورة أن نتعامل مع الحدث من منظور الآخرين وأن تظهر المؤسسة الاهتمام والتعاطف مع الناس وتحاول ترك أثر طيب يخفف من وقع الصدمة.
ثالثاً: خاطب الناس بما يريدون سماعه:
الجمهور يميل إلى تدعيم الاتجاهات التي يتبناها ويقاوم الاتجاهات المضادة وهو ما يطلق عليه (حواجز الاتجاه)، فلكل فرد حواجز نفسية تمنعه من تقبل الآراء المعارضة للاتجاهات التي يتبناها حتى وإن حاول مصدر ذلك سرد حقائق وحجج منطقية، ولكن ينخفض هذا الحاجز ويكون هناك فرصة أكبر للاقتناع بوجهة نظر أخرى إذا استخدم الشخص حملة تأييد أو دعم.
مثال: شخص لديه وجهة نظر سلبية نحو رجال الأعمال والمشروعات ويعتبرها أعمالاً غير أخلاقية وذلك نتاج خبرة مؤلمة سواء مباشرة أو عبر وسائل الإعلام، وهنا يكون لديه حاجز أمام أي وجهة نظر مخالفة.
ولتخفيض هذا الحاجز النفسي وإقناع الشخص بوجهة النظر الأخرى يجب إتباع ما يلي:
1-طرح أسئلة تتفق مع معتقدات هذا الشخص مثل: لماذا تعتقد أن رجال الأعمال يمارسون عملاً غير أخلاقي؟.
2-القفز فوق (الحاجز النفسي) من خلال إظهار الاتفاق مع وجهة النظر الأخرى للتمهيد لطرح الرأي البديل مثل: "أنا أوافقك.. العديد من رجال الأعمال يمارسون أعمالاً غير أخلاقية، ولكن هناك بعض منهم شرفها".
3-يمكن الاستعانة بشخص آخر يتفق مع وجهة نظر مختلفة فهو يجد أن هناك مجموعة كبيرة يفعلون أعمالاً غير أخلاقية ولكن هناك آخرون شرفاء، كذلك الاستعانة برجال الدين والخبراء يساعد على رفع الحاجز النفسي.
رابعاً: اجعل من الأزمة فرصة:
استطاعت العديد من المنظمات الاستفادة من الأزمة كفرصة للاستثمار وتسويق الأعمال، وقد لوحظ إن معظم الناس يتأثرون بالأزمة عند ذروة النشر عنها ولكنهم بعد فترة قد ينسون الأزمة ولكن يتذكرون اسم المنظمة، فالأزمة الفعلية نادراً ما تسبب الدمار، ولكن هذا يتوقف على طريقة المعالجة الإعلامية التي قد ترتفع بسمعة المنظمة أو تهبط بها إذ ليس هناك ما هو أسوأ من النشر السلبي.
خامساً: المنظمات الكبرى تحظى بتغطية أوسع:
يستجيب الناس للأسماء والمنظمات الكبيرة اللامعة أكثر من استجابتهم للمنظمات الصغيرة وهذا يحقق مزايا عديدة للمنظمات الكبرى في الأوقات العادية، ولكن يتحول إلى عيب كبير في الأوقات العصيبة.
سادساً: تأثير الظروف المحيطة:
تؤثر الظروف المحيطة بالأزمة على زيادة أو تقليص آثارها على الجهود:
مثال: واجهت بريطانيا عام 1991 أزمة كبيرة سببت الفزع عند الجماهير نتيجة اكتشاف فساد أنواعد عددية من الأطعمة مثل زيادة السالمونيلا السامة في البيض ووجود ملوثات في أنواع من الجبن والخبز مع أزمة جنون البقر، وكانت تلك الأزمات هي أهم القضايا التي تشغل أغلب الجماهير في بريطانيا وفي نفس الفترة الزمنية قامت العراق بغزو الكويت فتحول اهتمام الجماهير من قضية تسمم الأغذية إلى غزو العراق، وانصرف تركيز وسائل الإعلام من تغطية قضايا تلوث الطعام إلى غزو العراق.
من هنا نجد أن حجم تغطية وسائل الإعلام للأزمة يتوقف إلى حد كبير على الظروف المحيطة وحدوث أزمات أكبر.
سابعاً: تكرار الأزمات وتشابهها يضاعف من تأثيرها:
هناك قول شائع لدى الإعلاميين: ما يحدث مرة يعد حادثاً، فإذ تكرر مرة يعد اتجاهاً وإذا حدث ثلاث مرات يعد وباءً.
مثال:خلال فترة الفزع من الطعام المسمم في بريطانيا أدى تعدد الشركات المتهمة بتلوث الغذاء إلى مضاعفة الإحساس بالأزمة.
وفي مصر: عندما تكررت ظاهرة هروب بعض رجال الأعمال بعد اقتراض الملايين من البنوكونقلها للخارج حدثت أزمات عددية لمصداقية رجال الأعمال.
إن تعقيدات الحياة المعاصرة جعلت المنظمات أكثر قابلية للتعرض للأزمات عن الماضي، وذلك جعل معظم المنظمات المتطورة تحرص على تطوير خطط متكاملة لإدارة الأزمات ومن أبرزها الإعداد لاتصالات الأزمة.
والإعداد لمواجهة الأزمة ضرورة لا غنى عنها لمحافظة أية منظمة على صورتها الذهنية ومصداقيتها، وهنا يبرز أهمية الاتصال في مواجهة الأزمات ويعني الاتصال ضرورة التفاعل والتفاهم مع مختلف أطراف الأزمة والمتأثرين بها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من العاملين بالمنظمة أو الجماهير الداخلية والخارجية ووسائل الإعلام وكافة مؤسسات المجتمع.
واتصالات الأزمة لها دور كبير في حماية سمعة المنظمة في أوقات الشدة وتحسين سمعة المنظمة بشكل عام.
وقد شهدت فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي زيادة مطردة في بحوث اتصالات الأزمة نظراً لزيادة عدد الأزمات القومية والدولية والتطور الكبير في تكنولوجيا الاتصال مما انعكس على كثافة الاهتمام ببحوث اتصالات الأزمات.
دوافع الاهتمام باتصالات الأزمة:
يؤدي الاتصال دوراً مهماً في مختلف مراحل الأزمة، ويمكن حصر دوافع الاهتمام باتصالات الأزمة فيما يلي:
1-تزايد عدد الأزمات التي تعاني منها الشركات والمنظمات في السنوات الأخيرة مما زاد من سخط الجماهير والمقاضاة القانونية للشركات.
2-تزايد اهتمام وسائل الإعلام بتغطية أخبار الأخطار الصناعية والبيئية المؤثرة على الجماهير، وتغطيتها من خلال تقارير تقصي الحقائق.
3-التأثير العميق والمدمر للأزمات على الهيئات والشركات وما يعنيه ذلك من عواقب على السمعة والصورة الذهنية للمنظمة.
4-تخطي الأزمات والكوارث بتغطية واسعة في وسائل الإعلام باعتبارها أخبارا سلبية تحقق الانتشار لوسائل الإعلام لأنها تلبي حاجة الناس من المعرفة وحب الاستطلاع.
5-المشتغلون بالعلاقات العامة هم أحد المصادر الهامة لتدفق الأخبار والمعلومات في وسائل الإعلام وأصبح تواجدهم أمر أساسي في العديد من الشركات، وتؤثر طريقة تعاملهم مع مندوبي وسائل الإعلام على طبيعة التغطية الإعلامية للأزمة، السلب أو الإيجاب.
6-تستقطب الأزمات اهتمام السياسيين وجماعات المصالح الخاصة الذين يحاولون استثمارها لمنافعهم الشخصية.
7-لا يقف تأثير الأزمة ومردودها السلبي على منظمة معينة، بل قد يتجاوز إلى التأثير على قطاع كامل في الاقتصاد أو البيئة.
أهداف إدارة الأزمة:
1-توفير القدرة العلمية على التعرف على مصادر التهديد، والتنبؤ بالأخطاء والاستغلال الأمثل للموارد والإمكانات المتاحة للحد من تأثير الأزمة الضار.
2-تحديد دور الأجهزة المعنية بتنظيم وإدارة الأزمة وقت الأمان ووقت الأزمة والعمل على عدم تكرارها.
3-توفير الإمكانات المادية للاستعداد والمواجهة وسرعة إعادة التعمير بأقل تكلفة.
4-الاستعداد لمواجهة الأزمة من خلال التنبؤ بالمشكلات وتمكين الإدارة من السيطرة على الموقف، والمحافظة على ثقة جميع الأطراف المعنية وتوفير نظم الاتصال الفعالة.
5-التعامل الفوري مع الأحداث لوقف تصاعدها وتحجيمها من خلال تحليل الموقف، ورسم السيناريوهات، وتحليل نقاط القوة والضعف، والتهديدات الناتجة عن كل حدث والاستعداد المستمر للتعامل معها.
أنواع الأزمات المحتملة:
يقسم "كومبس" Coombs الأزمات إلى نوعين أساسيين:
أ‌)غير متعمدة.
ب‌)متعمدة.
‌أ)الأزمات غير المتعمدة وتشمل:
1-الزلات: وهي تصرفات غير مقصودة يسعى أحد الأطراف الخارجية إلى تحويلها إلى أزمة، وغالباً يتسم هذا النوع بالغموض وعدم اليقين.
2-الحوادث: وهي تقع نتيجة أخطاء بشرية مثل الإهمال وعدم الاهتمام بجودة المنتج أو نتيجة أحداث قدرية طبيعية.
‌ب)الأزمات المتعمدة وتشمل:
1-التجاوزات:وهي أزمات تنتج عن تصرفات متعمدة من جانب بعض المسئولين نتيجة سوء التقدير أو تجاوز حدود الاختصاص مما ينتج عنه الإضرار بالمنظمة وجمهورها العام.
2-الإرهاب: وهي أفعال متعمدة يقصد بها تجنيب نشاط المنظمة وسمعتها لدى الجماهير ويقوم بها أطراف من المنافسين أو الأعداء.
ويقسم (ليربنجر) Lerbinger أنواع الأزمات وفق مسبباتها كالتالي:
1-أزمات قدرية: مثل الزلازل والفيضانات.
2-أزمات تكنولوجية: تنشأ عن مخاطر استخدام وسائل تكنولوجية حديثة.
3-أزمات المنافسة: عندما تواجه المنظمة جماعة تهاجمها وتنتقد تصرفاتها.
4-أزمات إرهابية: مثل وضع ملوثات أو سموم أو أعمال عدوانية.
5-أزمات الربحية: من خلال الرغبة في التوسع وفتح الأسواق على حساب الاهتمام بالجودة والإتقان.

6-أزمات الخداع: عندما تتعمد المنظمة خداع جهة معينة أو جمهور محدد.
7-أزمات إدارية: تنتج عن الإهمال وسوء التشغيل وضعف الرقابة.
دورة حياة الأزمة:
يتشابه كل من دورة حياة الأزمة مع دورة حياة الكائن الحي من حيث الميلاد ثم النمو فالنضج وصولاً إلى مرحلة الانحدار والموت.
فحين تظهر الأزمة في بوادرها أو ميلادها يمكن أن تتدخل فنون الإدارة لتحول دون أن تصل الأزمة إلى مرحلة النمو والنضوج وفي هذه الحالة تستطيع الإدارة الرشيدة أن تقتل الأزمة في مهدها (إجهاض الأزمة)، أما عندما تتجاهل الإدارة معالجة الأزمة في مهدها تكون الظروف مهيأة لميلاد الأزمة ونموها ووصولها إلى النضج والتي تشكل تهديداً شديداً على المنظمة.
ومن المهم أن ندرك أن بعض الأزمات لا يمكن تجنبها أو احتوائها في مهدها ولو استطاعت المنظمات التصدي للمشكلات قبل أن تتحول لأزمات فإنها سوف تتجنب التغطية السلبية التي تقدمها وسائل الإعلام نتيجة نقص المعلومات وغموض الموقف.

ويرى البعض أن دورة حياة الأزمات تمر بثلاث مراحل:
1-ما قبل وقوع الأزمة: وهي مرحلة استشعار الأزمة واتخاذ الإجراءات الوقائية.
2-مواجهة الأزمة حال وقوعها: اتخاذ الإجراءات التي تحد من الآثار الضارة ومحاولة تضييق نطاقها.
3-إجراءات ما بعد الأزمة: من خلال دراسة وتقييم ما حدث؟ ولماذا؟ وكيف حدث؟ ورسم سبل عدم تكرار أزمات مشابهة.
أولاً: مرحلة ما قبل الأزمة:
1-رسم خطة الاتصال لاحتمالات الأزمة.
2-التدريب على تنفيذ الخطة من خلال محاكاة مواقف الأزمة.
3-إقامة ودعم العلاقات الإيجابية مع الحلفاء الحاليين والمحتملين والعمل على تحييد الخصوم والمنافسين.
4-بناء سمعة جيدة للمنظمة
ثانياً: مرحلة الأزمة:
1-التعرف على المشكلة وتحديد أبعادها بدقة.
2-السيطرة على الإجراءات والرسائل الاتصالية (البيانات).
3-تفصيل الخطة الموضوعة من قبل بعد تعديلها لمواكبة الظروف الراهنة.
4-سرعة الاستجابة لمتطلبات الجماهير وتلبية حاجاتها للمعرفة.
5-إقامة روابط اتصال قوية مع مندوبي وسائل الاتصال مع التركيز على الحقائق المؤكدة فقط.
ثالثاً: مرحلة ما بعد الأزمة:
1-الاستمرار في إقامة العلاقات الطيبة مع وسائل الإعلام.
2-اتخاذ الإجراءات العلاجية لضمان عدم تكرار الأزمة والحد من أضرارها.
3-إعادة بناء سمعة المنظمة على النحو المرغوب، وهنا لابد من العمل على "تعزيز السمعة" من خلال الحرص على ممارسة أنشطة تدعم المسئولية الاجتماعية للمنظمة.
ولابد أن ندرك أن نهاية إحدى الأزمات عادة ما تكون بداية أزمة جديدة في عملية مستمرة، ومن هنا فإن إدارة الأزمة في المنظور الإعلامي تعني:
"إدارة السمعة" وهي جهود متواصلة تحظى بتعديلات مستمرة لمواكبة الأحداث والمستجدات التي تستهدف في النهاية صياغة وتعزيز الصورة الذهنية للمنظمة.
•الاتصال في مرحلة ما بعد الأزمة :
وتضم هذه المرحلة حصيلة الدروس المستفادة من الأزمة وتقييم الخبرات المكتسبة من تعامل منظمات أخرى مع أزمات متشابهة، وإعادة تقييم الخطط لتحصين ما تم إنجازه ومعالجة السلبيات، كذلك يتم استخدام البحوث العلمية لقياس ردود أفعال الجماهير المتأثرة بالأزمة ورصد الاتجاهات نحو المنظمة، وأثر الأزمة على الصورة الذهنية للمنظمة وإعادة توزيع المسئوليات ومنع تداخلها لتجنب حدوث أزمة مشابهة في المستقبل.
•أهداف الاتصال في مرحلة ما بعد الأزمة:
1-الاستمرار في جذب الجماهير نحو أنشطة المنظمة.
2-عدم إهمال المعالجات السلبية لما تنشره وسائل الإعلام والاهتمام بالرد الفوري على الادعاءات والانتقادات.
3-الاستمرار في تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات عن إصلاح المنظمة وكسب ثقة تلك الوسائل.
4-رصد ردود الأفعال الرسمية والشعبية تجاه الأزمة واتجاهات الحلفاء والمنافسين لبناء خطط للاتصال
5-العمل على الحد من الآثار السلبية الناتجة عن الأزمة.
6-بذل الجهود لإعادة بناء سمعة جيدة للمنظمة.
•تقييم كفاءة اتصالات المنظمة بعد الأزمة:
1-هل تمت الاستجابة للأزمة بسرعة وفعالية، وفي حالة النفي لماذا؟
2-هل تمت تلبية الاحتياجات الضرورية لمواجهة الأزمة بالشكل الذي يعطي الانطباع بسيطرة المنظمة على الموقف.
3-هل تم العمل وفق خطط الاتصال سابقة الإعداد؟
4-ما نوعية الفئات التي استهدفها الاتصال؟ وكيف يتم الوصول لكل فئة؟
5-ما نوعية الرسائل التي استخدمت؟ وما أساليب الإقناع المنطقية والعاطفية؟
6-هل تم تجاهل فئة عينة من الجمهور؟ ولماذا؟
7-هل كان عدد فريق إدارة اتصالات الأزمة مناسباً ومتعاوناً؟
8-هل تم تزويد الإعلاميين بالمعلومات التي يحتاجونها في الوقت المناسب وبالشكل المناسب؟

9-كيف تبدو صورة المنظمة في أذهان الجماهير بعد الأزمة؟ وهل اختلفت عنها بعد الأزمة؟
10-ما حجم التغطية الإعلامية؟ وهل كانت مؤيدة أم معارضة للمنظمة؟
11-هل نشرت وسائل الإعلام شائعات أو معلومات خاطئة؟ وما مصدرها؟
12-هل ترك فريق اتصالات الأزمة بالمنظمة أثر طيب أو إيجابي لدى مندوبي وسائل الإعلام.
•أنشطة الاتصال في مرحلة ما بعد الأزمة:
‌أ)بيئة عمل المنظمة:
1-النظر في إعادة هيكلة الإدارة بالمنظمة.
2-التعرف على مصادر التهديد، والتنبؤ بالأخطار واتخاذ الإجراءات الوقائية.
3-تمكين الإدارة من السيطرة على المشكلات واتخاذ الإجراءات لمواجهة الطوارئ.
4-التعامل الفوري مع الأحداث الطارئة لوقف تصاعدها، وتحليل نقاط القوة والضعف في المنظمة

5-مراقبة البيئة من خلال رصد الأفكار والاتجاهات نحو أ،شطة المنظمة وخاصة تلك التي يمكن أن يكون لها أثر في المستقبل.

6-تجميع بيانات عن القضايا التي قد تسبب مشكلات للمنظمة وتقييم هذه المعلومات والحد من تأثير القضايا السلبية على سمعة المنظمة.
7-وضع سياسات وقائية للقضايا المحتملة.
8-إعداد خطط عمل عامة وبرامج تنفيذية لجوانب النشاط.
9-التقييم المستمر للجهود التي تتم في سبيل معالجة القضايا.
10-تدريب العاملين على الاستجابة الإيجابية الفورية لضغوط الأزمات.
11-التدريب على المرونة وعدم التصلب في الرأي واحترام الرأي الآخر.
‌ب)دعم العلاقات بجماهير المنظمة:
1-التعرف المستمر على فئات الجمهور المستهدف وخصائصه ورصد التحولات في رغبات واحتياجات الجماهير.
2-تحليل احتياجات الجماهير ووضع خطط الاتصال القادرة على تلبية تلك الاحتياجات.
3-التفهم الكامل لمدركات الجمهور وتبني قضايا لكسب ثقته.
4-التعامل مع شكاوى الجماهير بجدية ومحاولة حلها بشكل مقبول.
‌ج)دعم العلاقات مع وسائل الإعلام:
1-إقامة صلات قوية مع الإعلاميين قائمة على تبادل المصالح وكسب الثقة والإقناع بمواقف المنظمة ودورها في خدمة المجتمع.
2-المتابعة المستمرة لما تنشره وسائل الإعلام.
3-الاهتمام المستمر بإبراز الجانب الإنساني في نشاط المنظمة.
4-الالتزام بالوضوح والصراحة ودقة المعلومات عند التعامل مع وسائل الإعلام.
‌د)مواجهة جماعات الضغط:
1-تحديد جماعات الضغط المحتملة ورصد أساليبها وبناء خطط التعامل معها.
2-رصد الفئات التي تحتفظ بمشاعر عدائية تجاه المنظمة ومراقبة تصرفاتهم وفضح أساليبهم للحد من قدرات المنظمة ومحاولة القضاء عليها.
3-رصد مواطن الخلل لدى العاملين بالمنظمة بالناتجة عن التنافس وحصرها.
4-معرفة جوانب القصور الإدارية ومحاولة التغلب عليها من خلال الإدارةالإستراتيجية.
5-الحفاظ على المعايير الأخلاقية وآداب المهنة ومعايير الجودة والأمان الدولية.
6-السعي إلى كسب حلفاء من الممولين والمنافسين.
•قوائم تعليمات الأزمة:
تحرص المنظمات الحديثة على بناء قوائم بتعليمات إدارة الأزمة يسهل الرجوع إليها كخطوات إرشادية سريعة عند التعامل مع الأزمات وذلك مع مراعاة المرونة اللازمة للتعامل مع المتغيرات الطارئة وتشمل:
أولاً: الإعداد للأزمة ويشمل:
1)أنواع الأزمات المحتملة:
•انخفاض الروح المعنوية لدى العاملين.
•ضعف كفاءة العاملين.
•شكاوى العملاء.
•ضعف الإجراءات الأمنية.
•الأحداث الإرهابية.
•ارتفاع تكلفة النشاط.
•الشائعات.
•عدم مواكبة التغيرات السريعة.
•تضخم الإنتاج وانخفاض التوزيع.
•ترهل النظم الادارية و عدم كفاءتها.
•تعقيد هياكل المنظمة وعدم إحكام السيطرة عليها.
2)تشكيل فريق اتصالات الأزمة.
3)تحديد المسئوليات وعدم التداخل في الأدوار.
4)التدريب على محاكاة الأزمة ومواجهة الضغوط.
ثانياً: الجماهير:
ويشمل العاملون المنتظمون والمؤقتون- المتعاملون مع المنظمة- المساهمون- الإدارات المختلفة- المستهلكون- المنتجون- أي شخص على صلة بالمنظمة.
1)وسائل الإعلام: القومية أو المحلية، حكومية أو خاصة، عامة أو متخصصة ، وتجارية أم مهنية.
2)المسئولون الرسميون: الحكومة- السلطات التشريعية- المجالس المحلية.
3)الدعم: البوليس- الإطفاء- المستشفيات- الإسعاف.
4)المشاركون: الموظفون- المركز الرئيسي- الشركات التابعة أو الرئيسية- المحامون- المساهمون- شركات التأمين.

5)العمل: المستهلكون- المنافسون- الممولون.
6)أخرى: المجتمع المحلي- جامعات الضغط- المدافعون عن البيئة وذوي الصلة بالمنظمة.
7)الجمهور العام: من خلال وسائل الإعلام.
ثالثاً: الرسائل:
هل هناك رسائل أساسية يمكن تقديمها أثناء الأزمة؟
1-تفاصيل نشر أكبر قدر ممكن من المعلومات المتصلة بالأزمة.
2-تعاطف إنساني مثل: نحن نهتم- نتعاطف- نعتذر- نأسف.
3-بث الطمأنينة: لن توجد أخطار أخرى- لن يمتد الحادث- نادراً ما يحدث- خارج عن الإرادة- إجراءات الأمان المتميزة.
4-ماذا يتم الآن لمعالجتها: نسيطر عليها الآن- شهادات الخبرة مستقلين.
5-تسلسل الأحداث المسجلة: إنجازات المنظمة السابقة- تاريخها الحافل- جودة منتجاتها- سمعتها العالمية.
6-معلومات إضافية: متى وأين تتاح معلومات تفصيلية أخرى- أرقام التليفون للاتصال بالمنظمة- موقعها على النت.
7-معلومات خلفية: تفاصيل عن المنتجات- التشغيل- الإنجازات- عدد العاملين- شهادات الإنجازات والتقدير والجودة.
رابعاً: مكان إدارة الأزمة:
تأسيس مكان لإدارة الأزمة:
-غرفة عقد المؤتمرات.
-مكان ملائم لفريق إدارة الأزمة.
-دخول محاكم (مسيطر على الوضع).
-سبورة.
-عدد من التليفونات.
-خط ساخن.
-تليفون لاسلكي ومحمول.
-فاكس وإنترنت.
-معدات لمراقبة محطات الراديو والتليفزيون وربما وكالات الأنباء.
-الوصول للبريد الجماهيري.
-خدمات صحافة وإذاعة وطباعة وتوزيع.
-تسهيلات قريبة للراحة والنوم.
-مكان ملائم للإعلاميين.
خامساً: أدوات الاستخدام الشخصي:
-الأدوات اللازمة لكل شخص في فريق إدارة الأزمة.
-دليل الأزمة وخلفية معرفية (تصريح- بيان- مذكرة).
-أرقام تليفونات مناسبة للحدث.
-قائمة بالصحف.
-تليفون محمول وكروت تليفون.
-مذكرة.
-جهاز تسجيل وأشرطة.
-راديو.
-تليفزيون جيب.
-ساعة إنذار محمول.
-بطاريات شحن.
-كمبيوتر محمول.
-أموال سائلة.
سادساً: معلومات عن خلفية المنظمة:
1-حجم المنظمة- المنتجات- التشغيل- التاريخ- التمويل.... وهكذا.
2-عمليات وأساليب التصنيع والتشغيل.
3-تفاصيل المنتج.
4-المواد المستخدمة (مكوناتها- مواصفاتها) وما دور كل منها.
5-الأمان والجودة.
6-أي أنشطة تمارسها المنظمة.
سابعاً: تعليمات العاملين للتعامل مع وسائل الإعلام.
استعداد جميع العاملين للتعامل مع وسائل الإعلام وتشمل:
1-لا تعط تفاصيل حتى اسمك ولا تتورط في مناقشات.
2-أكد للصحفي أنك ستلبي طلبه فوراً للحصول على معلومات بعد إبلاغ المتحدث الرسمي بذلك فوراً.
3-في حالة تلقي مكالمات لابد من التعرف على من المتحدث، وظيفته أو مهنته، يتبع أي من الوسائل الإعلامية- رقم التليفون وما الذي يريد معرفته.
4-توصيل المعلومات لمسئول رسمي لكي يتعامل مع هذه التعليمات مع التأكد من أنه قام بالاتصال الصحفي.
5-كن مهذباً في كل الأوقات وتحت كل الظروف.
ثامناً: معالجة الأزمة:
1-الإمساك بالحدث.
2-اجتماعي فريق الأزمة في مكان هادئ.
3-تحديد الموقف.
4-إقرار الإستراتيجية.
5-تحديد الجماهير المستهدفة.
6-إقرار الرسائل الإعلامية.
7-إعداد خطة مؤثرة.
8-إعلام الأشخاص ذوي الصلة.
9-مركزية المعلومات.
10-فهم الجماهير.
11-تقديم المعلومات.
12-بث الطمأنينة.
13-مقاومة التشويش والتداخل في البيانات.
14-كن مرناً.
15-فكر على المدى البعيد.
تاسعاً: إستراتيجية الأزمة:
يعتمد تحديد الإستراتيجية الإجابة على ما يلي:
1-ما هي الأزمة؟ وماذا حدث؟ وهل هناك فهم مشترك لتقييم الموقف؟.
2-هل هناك مشكلة أساسية أخرى- فهل هو نهاية المطاف وهل يؤثر على سمعة المنظمةأو هل ستمتد القضية على نطاق كبير... وهكذا.
3-هل هناك المزيد المتوقع- هل هناك حوادث إرهابية أخرى متوقعة؟
4-ما هي أسوأ الاحتمالات- كن مستعداً لأسوأ الاحتمالات.
5-كيف ترى الجماهير الأزمة من الخارج- تخيل نفسك مكان الجماهير والمجتمع المحليوالعاملين في المنظمة ورجال الإعلام.
6-ما هو المدى الزمني المتوقع للأزمة:
ما هي المدة الكافية قبل نشر أحداث الأزمة في الإعلام لتوضيح وجهة نظر المنظمة في الأزمة؟- ومتى يبدأ الاتصال بالعاملين أن بالمنظمة لتوضيح الصورة وكذا للإدارات والمراكزالرئيسية وشركات التأمين.
7-ما الذي يمكن أن يحدث لو استمرت الأزمة وهل سيستمر الممولين والعملاء والمستهلكين والمساهمين في صف المنظمة في أوقاتها العصيبة؟ والى أي مدى يمكن للناس تذكر تلك> الأزمة؟

8-هل يمكن إشراك حلفاء؟ وذلك لكسب المصداقية مثل الاتحادات المهنية أو منافسين وبرلمانيون.
9-مجموعة المتهمون بالأزمة- شركاء في الصناعة- جماعات ضغط- علماء أكاديميون يدلون بأرائهم.

10-هل يمكن كبح جماح الأزمة. إجراءات السيطرة على الأزمة أو حصر الأزمة في أحد المنتجات بدلاً من كل المنتجات أو الأنشطة من أجل تقليل الدمار
عاشراً: دليل الأزمة:
يجب أن يكون الدليل مدعم بالوثائق والأفكار وليس بعيداً عن الواقع، ولكل منظمة دليلها الخاص.
مكونات الدليل:
1-مدخل: وصف مختصر لما هو متوقع من أعضاء الفريق وكيفية استخدام الدليل.
2-الإجراءات: مذكرة مختصرة من الإجراءات التي يتم إتباعها وقت الأزمة.
3-فريق الأزمة: يتضمن الأسماء والعناوين ومسئوليات كل عضو باختصار وأرقام تليفون.أعضاءالفريق طوال اليوم... وهكذا.
4-الجماهير: قائمة بنوعيات الجماهير وكيفية الاتصال بهم وعناوينهم وتليفوناتهم والمسئولية الرئيسية والمحامية.
5-الرسائل: قائمة بالرسائل المصممة للتقديم عند الأزمات والتي تناسب كل فئة.
6-الموارد: مكان غرفة إدارة الأزمة والمعدات والتجهيزات بوسائل الاتصال.
7-وسائل الإعلام: قائمة بأسماء الصحفيين والإعلاميين المطلوب الاتصال بهم وتجهيز البيان المقدم للإعلام وعقد مقابلات مع مندوبي وسائل الإعلام.
8-معلومات عن المنظمة: نسخ من الكتيبات والنشرات الخاصة بالمنظمة، المنتجات، التشغيل وبيانات فنية مفيدة.
9-أرقام وعناوين مفيدة: وكالات الأنباء- الصحف- المحطات والقنوات الإذاعية.
10-أي معلومات مفيدة أخرى: مثل أماكن الصحفيين وأعضاء البرلمان ورجال الصناعة.. وهكذا
 
صور الندوة
لا يوجد