فؤاد الجزايرلي

 في أوائل القرن الماضي وعام 1910 ولد على مسرح الفنان الكبير فوزي الجزايرلي ابنه الأكبر فؤاد، بينما كانت والدته تؤدي أحد العروض الفنية لفرقة زوجها، ومن هنا بدأت موهبته الفنية مع شقيقته الفنانة البدينة إحسان الجزايرلي.

فؤاد لقي عناية كبيرة من والده فظهر على المسرح كمونولوجست من خلال عدة فرق أخرى مثل فرقتي سلامة حجازي وعلي الكسار، وحينما برقت فرقة رمسيس لصاحبها يوسف وهبي انضم إليها الفنان الموهوب وكانت جواز سفره للنجاح.

ولم يكتمل نجاحه إلا بعد أن بدأت السينما في الظهور، حيث شارك وهو طفل مع والده في فيلم «مدام لوريتا» عام 1919، أول فيلم قصير في السينما المصرية ومدته 3 دقائق.

الفنان المصري لم يكن يسعى إلى المادة فقط، بل كانت له قضية ومبدأ يحيا من أجله منذ صغره؛ حيث شارك وهو في التاسعة من عمره بمظاهرات ثورة 1919، مما أدى إلى اعتقاله للمرة الأولى، ثم اعتقل مرة أخرى عام 1946 لمدة 30 شهرًا.

فؤاد اتجه للإخراج السينمائي وكان أول أفلامه «المعلم بحبح» عام 1935، وفي عام 1947 قدم أول مشهد «ملون» في السينما المصرية خلال فيلم «جحا والسبع بنات» بطولة زوجته آنذاك ببا عزالدين.

مخرج فيلم «حسن ومرقص وكوهين» كون فرقة مسرحية تحمل اسمه وكذلك أخرج العديد من المسرحيات لفرق علي الكسار ونجيب الريحاني ويوسف وهبي وكذلك فرقة وزارة الثقافة، كما تولى منصب نقيب السينمائيين لفترة وسافر إلى موسكو في الستينيات لتعلم الإخراج التليفزيوني، وحصل «مرتين» على جائزة وزارة المعارف عن التمثيل الهزلي.

وفي عام 1977 قدم آخر أعماله الفنية بالمسرحية الغنائية «زبائن جهنم» واستعان في أحد مشاهدها بـ«أسد حقيقي» على خشبة المسرح، وتوفي عام 1979.
   
ألبوم الصور