أبو العلا محمد

 أبو العلا بن محمد بن حافظ (1927م ـــ1884م) من مواليد قرية بنى عدى مركز منفلوط بمحافظة أسيوط واحدا من أهم الملحنين في الربع الأول من القرن العشرين، وهو أول من التفت لصوت ام كلثوم

حفيد الشيخ (العدوى) من ناحية الأب، والأمير (حسن كتخدا) من ناحية الأم. في طفولته حفظ القرآن الكريم والتحق بالأزهر الشريف، واشتهر بين أقرانه بالصوت الحسن وإلقاء الشعر، وذاعت شهرته بين مشاهير الطرب في عصره، وقام بتلحين مجموعة من القصائد الشعرية الدينية لكبار الشعراء. سجل بصوته نخبة من القصائد والأغنيات على اسطوانات

لم يبخل الشيخ (أبو العلا محمد) على (أم كلثوم) بفنه وتجاربه، وتغنت بلحنه لأول قصيدة تشدو بها لشاعر الشباب (أحمد رامى) والتي بعنوان (الصب تفضحه عيونه) وذلك في عام 1924م. في عام 1926 غنت قصيدة (وحقك أنت والمنى) أشعار الشاعر الشيخ (عبد الله الشبراوى) وتواصل العطاء الفنى بينهما بعد ذلك.

رزق الشيخ (أبو العلا محمد) من الأبناء بولدين وست بنات، وكان ابنه الدكتور(جلال الدين) يرغب في الزواج من (أم كلثوم) ولكن لم تتحقق رغبته.

أصيب الشيخ (أبو العلا محمد) بالشلل فتعذر عليه الغناء والتلحين في الخامس من شهر يناير عام 1927م فاضت روحه إلى بارئها، وشاركت (أم كلثوم) في جنازته وودعته إلى مثواه الأخير،

و يعتبر الشيخ أبو العلا محمد هو الرائد الأول في تلحين القصيد وحافظ على القالب التقليدى للقصيدة أي نموذج الشعر العمودي، وألزم المطربين بالتقيد الكامل لشروطة من خلال اللحن الذي يضعه وتعتبر مؤلفاته نموذج مثالي للقصيدة العربية في الغناء الكلاسيكي العربي لحنا وأداء وصياغة، وصورة ناطقة ناطقة عن حبه للغة العربية الفصحى. ومن أشهرها "وحفك أنت المنى والطلب" وقصيد "الحب تفضحه عيونه"... أما القصبجي فكان أكثر تحريرا حيت حاول تطوير قالب القصيد كي تتفق وحاجات العصر الذي يعيش فيه، وكانت قصائده الأولى لأم كلثوم نذكر منها "إن حالي في هواها عجب"... كما لا ننسى محمد عبد الوهاب الذي استفاد من إصلاحات أبو العلا والقصبجي ولكنه لم يخرج عن القالب التقليدي ومن أشهر ما لحن قصيد "يا جارة الوادي". ثم توالت التجارب في تلحين القصيد مع القديد من الفنانين في جميع الدول العربية
   
ألبوم الصور