عقيلة راتب

 فنانة مصرية راحلة, اشتهرت في بدايتها بصوتها الجميل الذي قدمته من خلال فرقتي “علي الكسار” و”عزيز عيد”، كما كانت من أبرز نجوم المونولوج بالإضافة إلى تميزها في ادوار السيدة البسيطة التي تسكن الأحياء الشعبية أكثر من أدوار البنت الارستقراطية.ولدت الفنانة “عقيلة راتب” واسمها الحقيقي “كاملة محمد شاكر” يوم 22 مارس عام 1916 في حي الجمالية بمحافظة القاهرة, لأب يعمل رئيسًا لقسم الترجمة بوزارة الخارجية, تزوجت من المطرب “حامد مرسي” وأنجبت منه ابنتها “أميمة”.بدأت علاقة الفنانة “عقيلة راتب” بالفن وهي ما تزال طالبة بمدرسة التوفيقية الابتدائية من خلال تقديم أحد الأدوار بالمسرح المدرسي مما عرضها للعقاب من قبل والدها الذي رفض فكرة العمل بالفن، ولكنها لم تستلم لتلك الآراء وانتقلت للعمل مع عمتها التي شجعتها على قبول عرض الفنان “زكي عكاشة” بالانضمام إلى فرقته المسرحية.تدربت “عقيلة” على أوبريت “هدى” خفية في منزل عمتها، والذي قررت المشاركة به دون علم أسرتها فاضطرت إلى تغيير اسمها حيث اختارت اسم صديقتها المقربة عقيلة والاسم الثاني كان لأخيها راتب الذي مات رضيعاً، فخرجت الأفيشات تحمل اسم “عقيلة راتب” عام 1930 وهي في الرابعة عشر من عمرها.“عقيلة ابتعدت عن الفن لفترة بعد ذلك لتمرض والدها الذي أصيب بالشلل عقب معرفته بعملها بالفن، إلا أنها سرعان ما عادت للتمثيل مرة أخرى من خلال فرقة الكسار التي حققت من خلالها نجاحاً كبيراً، وعقب عدة عروض مسرحية تشجعت لاقتحام السينما عام 1936 في فيلم بعنوان “اليد السوداء” لتتوالى أعمالها بعد ذلك وتصل إلى 72 عملاً كان آخرهم فيلم “المنحوس” عام 1987.وعلى الرغم من إصابتها بارتفاع ضغط العينين الأمر الذي أجبرها على إجراء عملية جراحية فقدت بعدها البصر، إلا أنها أصرت على استكمال التصوير وهي مريضة، لتنقطع بعدها عن الفن حتى وفاتها يوم 22 فبراير عام 1999.نالت الراحلة “عقيلة راتب” مجموعة من الأوسمة والجوائز خلال مشوارها الفني، ومنها جائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم “لا تطفئ الشمس”، وجائزة الدولة في المسرح عن دورها في مسرحية “حلمك يا شيخ علام”، كما حصلت علي جائزة الجدارة عام 1978، ووسام الدولة في نفس العام.
   
ألبوم الصور