جورج إسحاق

 سياسي مصري، ولد في أوائل الأربعينيات بمحافظة بورسعيد، تخرج في كلية الآداب قسم تاريخ في جامعة القاهرة عام 1964م، والده كان تاجرا للمجوهرات، بدأ حياته العملية مدرساً للتاريخ، ثم انتقل بعد ذلك ليصبح مدير لمدرسة التوفيق القبطية، ثم خبيراً تربوياً حتى تقلد منصب مدير المدارس الكاثوليكية بمصر لفترة طويلة، كما عُين بعد ذلك مستشاراً إعلامياً لها.
الأحداث التي عايشها جورج إسحاق جعلته يمارس العمل السياسي منذ طفولته، حيث سمع منذ صغره عن قصص المهاجرين من فلسطين وعن الفظائع الإسرائيلية ضد عدد من الأهالي الذين فروا إلى مصر بعد نكبة 1948. ثم جاء إلغاء معاهدة 1936 عام 1951 واشتعلت المقاومة في مدن القناة وبدأ الوعي ينبض بهدوء بما يتماشي مع سنه الصغير الذي أدرك فيه وطأة الاحتلال وكراهيته.
وحين قامت ثورة يوليو 1952 لم يكن إسحاق يعي الأمر تماما، لتكون الصورة أكثر ضبابية بالنسبة له مع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، لكن وعيه بدأ يتفتح تدريجياً أمام تصاعد الأحداث ليشارك جورج إسحاق مع الفدائيين في مقاومة الاحتلال وهو في طفولته.
حصل إسحاق على الثانوية العامة - قسم علمي من بورسعيد ثم التحق بكلية الآداب جامعة الإسكندرية (قسم تاريخ) ومكث فيها ست سنوات مستمتعاً بالدراسة والمناخ العام وكان منشغلا بالسياسة هو ورفاقه الناصريين حتى سنة تخرجه 1964، وزاد تعلقه بالسياسة من خلال التنظيمات السرية حيث كان عضواً في تنظيم (حدتو)، وبعد أن وقعت نكسة 1967 اشترك في مظاهرات الطلبة عام 1968 ومحاكمة الطيران وفي 1970 وما تلاها من مظاهرات قبل حرب 1973 لتؤجج تلك الأحداث عنده الانتماء والمشاركة السياسية الإيجابية.
والآن يُعد جورج إسحاق أحد أبرز القياديين بحركة “كفاية” المصرية، وأول منسق عام للحركة التي أُسِّست نهاية عام 2004م، بالإضافة إلى أنه المتحدث الرسمي باسمها، ومسئول المحافظات بالجمعية الوطنية للتغيير.
ويعد إسحاق نموذجاً حياً للأقباط المعتدلين فهو يعترف بحق الإخوان المسلمين في الوجود والمشاركة السياسية في مصر، بل إنه يشارك في أغلب احتفالاتهم ومؤتمراتهم، وكان ذلك سبباً رئيسياً في تأليب عدد من الأقباط المتشددين عليه، فهاجموه بضراوة.
   
ألبوم الصور