تحية كاريوكا

 فنانة مصرية، تُعد أحد أبرز الراقصات في تاريخ الرقص الشرقي بالوطن العربي حيث تميزت بأسلوبها الخاص الذي اعتمد على إعادة إنتاج الهرمونية الشرقية القديمة في الرقص، حتى عُرفت بمدرستها الخاصة في الرقص الشرقي مقابل مدرسة “سامية جمال” التي لجأت إلى مزج الرقص الشرقي بالرقص الغربي.
ولدت “بدوية محمد كريم على السيد”، ولدت يوم 22 فبراير لعام 1915م في مدينة المنزلة بمحافظة الإسماعيلية, هي صاحبة الرقم القياسي في عدد الزيجات بين الفنانات حيث تزوجت ما يقرب من 14 مرة، ومن أشهر أزواجها “أنطوان عيسى” لبن “بديعة مصابني” و الضابط الأميركي “ليفي” الذي أشهر إسلامه وسافرت معه إلى الولايات المتحدة.

كما تزوجت من المخرج “فطين عبد الوهاب” والمخرج والممثل “أحمد سالم”، بالإضافة إلى زواجها من الطيار الخاص للملك فاروق “حسين عاكف” والفنان “رشدي أباظة” و”محرم فؤاد” والكاتب المسرحي “فايز حلاوة” الذي قضت معه أطول فترة زواج وصلت إلى 18عاماً، بينما تزوجت للمرة الأخيرة من المخرج “حسن عبد السلام” واستمرت معه حتى وفاته.


ارتبطت “كاريوكا” بالرقص والغناء وهي لا تزال في سن صغير، فبدأت بدأت مشوارها الفني عام 1934م ككومبارس في صالة “رتيبة وأنصاف” حتى اكتشفتها الراقصة محاسن, ثم تعرفت على أشهر راقصات الزمن الماضي “بديعة مصابني” التي انضمت إلى فرقتها ليتم الاستعانة بها فيما بعد بالسينما والمسرح.

كانت الانطلاقة الحقيقة لـ”بدوية محمد” في عالم الرقص عام 1940م عندما رشحها سليمان نجيب لتقديم رقصة منفردة بعنوان “كاريوكا” من الفيلم الأمريكي “الطريق إلى ريو”، فأرتبط اسمها منذ ذلك الوقت بتلك الرقصة لإجادتها في الأداء.
وإلى جانب الرقص والغناء اتجهت “كاريوكا” إلى التمثيل في عدد من الأعمال السينمائية والمسرحية التي تميزت بها من خلال استعراضاتها الراقصة المتميزة، وكان أول ظهور سينمائي لها عام 1942م في فيلم “الستات في خطر”.

أما عن مسيرتها المسرحية فقد بدأت عام 1954م مع فرقة إسماعيل يس في مسرحية “حبيبي كوكو”، ثم قامت عام 1961م بتأسيس فرقة مسرحية خاصة بها مع زوجها السابق “فايز حلاوة”، والتي قدمت من خلالها حوالي 18 مسرحية، من أشهرها “روبابكيا” و”يحيا الوفد”.

في منتصف الخمسينيات اعتزلت الراحلة “تحية كاريوكا” الرقص نهائياً وتفرغت للسينما حيث شاركت في عدد ضخم من الأفلام السينمائية البارزة التي حملت بصمتها الفريدة، ومن أبرزها “سماره” و”لعبة الست” و”شباب امرأة” و”خلي بالك من زوزو” و”سوق النساء” و”أم العروسة” و”شاطئ الأسرار” و”حماتي قنبلة ذرية” و”وداعاً بونابرت” و”إسكندرية كمان وكمان”.

لم تغفل “كاريوكا” رغم انشغالها بالفن والتمثيل عن مساعدها وطنها حيث شاركت في الحياة السياسية قبل ثورة يوليو من خلال تقديم المساعدة للسادات أثناء هروبه بعد مقتل أمين عثمان، كما ألقي القبض عليها أكثر من مرة بسبب نشاطها السياسي السري حيث كانت عضو في أكثر من تنظيم شيوعي أشهرهم تنظيم حدتو.
في يوم 20 سبتمبر لعام 1999م توفيت الفنانة “تحية كاريوكا” عن عمر يناهز 84 عاماً، إثر تعرضها لجلطه رئوية حادة عقب عودتها من رحله العمرة، وعلى الرغم من كثرة زيجاتها إلا أنه لم يكن لديها أياً من الأبناء بينما تبنت فتاة صغيره وهي في السبعين من عمرها.





   
ألبوم الصور