إحسان عبد القدوس

 صحفي وروائي مصري ولد في 1 يناير عام 1919، وهو ابن السيدة روز اليوسف مؤسسة مجلة “روز اليوسف” الشهيرة و”مجلة صباح الخير”. ووالده هو محمد عبد القدوس الذي كان ممثلا ومؤلفا.

درس إحسان في مدرسة خليل آغا بالقاهرة 1927-1931م، ثم في مدرسة فؤاد الأول بالقاهرة 1932م-1937م، ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وتخرج من كلية الحقوق عام 1942م وفشل أن يكون محامياً.
نشأ إحسان عبد القدوس في بيت جده لوالده الشيخ رضوان والذي كان متدينا جداً وكان يفرض على جميع العائلة الالتزام والتمسك بأوامر الدين وأداء فروضه والمحافظة على التقاليد، بحيث كان يُحرّم على جميع النساء في عائلته الخروج إلى الشرفة بدون حجاب. وفي الوقت نفسه كانت والدته سيدة متحررة تفتح بيتها لعقد ندوات ثقافية وسياسية يشترك فيها كبار الشعراء والأدباء والسياسيين ورجال الفن.

وكان ينتقل وهو طفل من ندوة جده حيث يلتقي بزملاء من علماء الأزهر ويأخذ الدروس الدينية التي ارتضاها له جده وقبل أن يهضمها. يجد نفسه في أحضان ندوة أخرى على النقيض تماماً لما كان عليه.
هذا المزيج أثر في كتابات إحسان، لينتج روايات تخطت المحلية لتترجم بعدة لغات أجنبية، حيث يعتبر من أهم الروائيين العرب، لما صنعه أدبه من نقلة نوعية في تاريخ الرواية العربية، حيث تميزت كتاباته بالتحرر، لتبتعد قصص الحب التي يكتبها عن العذرية.
كتب عبد القدوس أكثر من ستمائة قصة، تحول 49 رواية منها إلى نصوص للأفلام و5 روايات تم تحويلها إلى نصوص مسرحية و9 روايات أصبحت مسلسلات إذاعية و10 روايات تم تحويلها إلى مسلسلات تليفزيونية إضافة إلى 65 كتابا من رواياته ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والأوكرانية والصينية والألمانية.

ومن أهم أعماله: “لن أعيش في جلباب أبي”، “يا عزيزي كلنا لصوص”، “وغابت الشمس ولم يظهر القمر”، “رائحة الورد وأنف لا تشم”، “ومضت أيام اللؤلؤ”، “لون الآخر”، “الحياة فوق الضباب”.


تولى إحسان عبد القدوس رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف، بعد ما نضج في حياته، وكانت له مقالات سياسية تعرض للسجن والمعتقلات بسببها، ومن أهم القضايا التي طرحها قضية الأسلحة الفاسدة التي نبهت الرأي العام إلى خطورة الوضع، وقد تعرض إحسان للاغتيال عدة مرات، كما سجن بعد الثورة مرتين في السجن الحربي وأصدرت مراكز القوى قراراً بإعدامه.
حياة عبد القدوس كانت حافلة بالجوائز والتكريمات، والتي كان منها منحه الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، كما منحه الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك وسام الجمهورية، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1989.
حياة الروائي المصري المليئة بالأحداث انتهت برحيله في 12 يناير 1990، ولكن أعماله ظلت حاضرة.


   
ألبوم الصور