أحمد ماهر

 من الصعب أن تنسى أيا من أدوار الفنان أحمد ماهر، لأنه لا يختارها بعناية فقط، ولكنه دائما يتحدى لتجسيد شخصيات غائبة في أعماق التاريخ، مثل جنكيز خان وهولاكو وأحمد عرابي.

ولا يبحث الفنان الذي ولد في 13 أغسطس 1946 عن تلك الأدوار النمطية، التي غالبًا ما يكون فيها الأداء متوقعا كشخصيات المتسول والمختل عقليا مثلا، ولكن أدواره تحتاج إلى قراءة متعمقة، ومصداقية فنية وواقعية أيضا، وهو ما يتحقق مع أداء الفنان الموهوب الذي يقنعنا بكل دور يؤديه، وساعده في ذلك بنيانه الجسماني القوي وصوته الجهوري.

عشق أحمد ماهر التمثيل منذ نعومة أظافره لأن والدته كانت تقلد الأصوات والشخصيات، فاسترعاه ذلك وهو طفل، وبدأ يلتفت لقضية التمثيل التي أصبح مهموما بها، اهتم في تلك الفترة بالأوبريتات الإذاعية مثل السندباد البحري وعلى بابا وكان يحرص على سماعها، أما والده فكان يرى أنه الضلع الأعوج في العائلة لأنه فكر في العمل كممثل، لكن والده لم يظل على رفضه ورأيه في الفن بعدما ذاق طعم نجاح أحمد ماهر، وعلاقاته الطيبة غير المحدودة بالناس وحبهم له ونقلهم إعجابهم وتقديرهم له ولفنه.

حصل ماهر على بكالوريوس معهد الفنون المسرحية عام 1973م، وبدأت رحلته في مرحلة الدراسة في فريق التمثيل بالمدرسة، وأول شخصية قدمها كانت شخصية أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وتدرج في مراكز الشباب وقدم العديد من العروض لفرق الهواة لقصور الثقافة الجماهيرية.

عين أحمد ماهر في مسرح الطليعة، عقب تخرجه وشارك في معظم العروض التي قدمها المسرح، حيث شارك في مسرح القطاع الخاص بمسرحيات المتزوجون ودول عصابة يا بابا، وإجازة ممتعة جداً، وأربعة غجر والخامس جدع.

تحفظه ذاكرة الدراما العربية بأعمال قليله لكنها الأهم وفى مقدمتها مسلسلات الفرسان، رأفت الهجان، وذئاب الجبل، والنساء يعترفون سراً، ووجوه عارية، ورداء لرجل آخر، ولا إله إلا الله، ومارد الجبل، وهوانم، ونابليون والمحروسة.

كما تميز أحمد ماهر في أفلام ناصر 56 وشمس الزناتى، حلاوة الروح، مهمة صعبة جدا، السطوح، الذئاب، جدعان باب الشعرية، إعدام طالب ثانوي، مين يجنن مين، حبيبي دائما، شعبان تحت الصفر، أقوى من الأيام، لا تبكي يا حبيب العمر.
   
ألبوم الصور