عبد الغني السيد

 فنان مصري راحل، تميز بصوته الرخيم واحساسه المرهف حتى نال عن جدارة لقب “البلبل الباكي” وأصبحأحد أبرز مطربي الوطن العربي.

ولد الفنان “عبد الغني السيد” يوم 29 مارس عام 1912 بالقاهرة، ولكنه لم يحظ بقدر من التعليم، فامتهن العديد من الحرف اليدوية منها العمل كاستورجي بمحلات الموبيليا.

تزوج “عبد الغني” خلال حياته الفنية ثلاث مرات، الأولى كانت من إحدى قريباته التي أنجب منها ابنتيه “زينب وبثينة”، ثم تزوج من الثانية ابنة وزير الحربية وقتها لكنه تفاجأ بأمر ملكي بتطليقها حيث رآها الملك فاروق وأعجب بجمالها فلم يستطع عصيانه، بينما زيجته الثالثة كانت من “شجون توفيق راسخ” والتي حصلت بعد ذلك على لقب الأم المثالية على مستوى الجمهورية عام 1982 وأنجب منها “ليلى وإيمان ومحمد”.

جاءت البداية الفنية للراحل “عبد الغني السيد” عقب عمله في محلات “على خليل” الصديق المقرب للملحن “زكي مراد” الذي استمع إلى صوته وأعجب به كثيراً، فقرر أن يتبناه فنياً وكان بوابته السحرية للفن حيث قدمه للجمهور من خلال الأفراح والكازينوهات الغنائية.

وفي عام 1934 سطع “السيد” في سماء الفن  مع افتتاح الإذاعة المصرية حيث اشتهر بصوته الرخيم واحساسه الراقي من خلال العديد من الأغاني المتميزة التي قدمها فاطلق عليه لقب “البلبل الباكي”، وكانت “نسيتي حبي بعد اللي كان” هي أشهر اسطوانة شدا بها السيد، وباعت أكثر من مليون نسخة في الثلاثينات، مما شجع “منيرة المهدية” على تقديمه كبطل لمسرحية «كليوباترا» الغنائي عقب سفر بطلها الأصلي الموسيقار الراحل “محمد عبدالوهاب”.

أصر “البلبل الباكي” على إصقال موهبته الفنية بالدراسة وبالفعل درس الموسيقى عام 1940 بعد أن نال حظا من الشهرة، كما اتجه إلى السينما وقدم مجموعة من الأعمال السينمائية المتميزة إلا أنه ابتعد بعد ذلك عن السينما وتفرغ للغناء حتى وفاته يوم 21 أغسطس عام 1962.

ومن أشهر أغانيه “البيض الأمارة- ع الحلوة والمرة- ولا يا ولا- غريب الدار- ليه يا جميل- اه من العيون- الدنيا غنوة”، بينما من أبرز أفلامه السينمائية “شيء من لا شيء- طاقية الإخفاء- حسن وحسن- شارع محمد علي- ليالي الأنس- وراء الستارة- سفير جهنم”.

   
ألبوم الصور